احمد البهشتي الفسائي
77
تقرير الحقيقة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب المواريث ) ( فارسى )
( مسألة 2 ) : لا فرق في القتل العمدي ظلماً في مانعيته من الإرث ، بين ما كان بالمباشرة ، كما إذا ذبحه أو رماه بالرصاص ، وبين ما كان بالتسبيب ، كما إذا ألقاه في مسبعة فافترسه السبع ، أو حبسه في مكان زماناً طويلًا بلا قوت ، فمات جوعاً أو عطشاً ، أو أحضر عنده طعاماً مسموماً بدون علم منه فأكله . . . إلى غير ذلك من التسبيبات التي ينسب ويستند معها القتل إلى المسبّب . نعم ، بعض التسبيبات التي قد يترتّب عليها التلف ، ممّا لا ينسب ولا يستند إلى المسبّب ، كحفر البئر وإلقاء المزالق والمعاثر في الطرق والمعابر وغير ذلك ؛ وإن أوجب الضمان والديه على مسبّبها ، إلا أنّها غير مانعة من الإرث ، فيرث حافر البئر في الطريق عن قريبه الذي وقع فيها ومات . أقول : لا ريب في أنّ مباشر القتل قاتل ويترتّب عليه أحكامه . إنّما الكلام في التسبيب ، فقد فرّق في المتن فيه بين ما يكون القتل مستنداً إلى المسبّب فيترتّب عليه أحكام القاتل وما لا يكون كذلك ، فلا يكون المسبّب إذا كان عامداً محجوباً عن الإرث وإن أوجب الضمان والدية . هذا مقتضى المتن . لكن قال صاحب « المستند » : « هل يختصّ المنع بالمباشرة أو يعمّ التسبيب أيضاً فعمده يمنع وخطأه لا يمنع ؟ الأوّل محكيّ عن الفضل بن شاذان والعمّاني ، لعدم صدق القاتل على المسبّب ، والثاني للقواعد . ولعلّ الأوّل أظهر ، إذ يقال : إنّه صار سبباً للقتل لا أنّه قتل ولا أقلّ من الشكّ ، فيعمل بالعمومات » « 1 » .
--> ( 1 ) . مستند الشيعة 50 : 19 - 51 .